الاجتهاد كآلية للمواءمة بين مقاصد الشريعة و مصالح الإنسان

mini2-49821655huyuhj-jpg-3.jpgin-the10-13.gif969868781214828660-tunisie-gif-7.gifbaccaleaureat.jpg

مع تحيات الأستاذ : لطفي التلاتلي

hb^jih$ td hTsghl 

الاجتهاد كآلية لتحقيق المواءمة بين مقاصد الشريعة الإسلامية  و مصالح  المسلم المعاصر

الاجتهاد هو منهج المسلم للتفاعل الشرعي مع كل من الوحي والكون و الواقع واستنطاقها لاستنباط التشريعات و الأحكام لخدمة وظيفة الاستخلاف التي خلق الإنسان من أجلها. و سنحاول في هذا المقال بعون الله و توفيقه  الإجابة عن هذه الأسلة التي يطرحها يوميا الكثير من المسلمين وهي: ما منزلة المجتهد في الدين الإسلامي؟هل يتطورالاجتهاد و يتغير بتغير الواقع و مصالح الإنسان و حاجياته المشروعة؟ ما حدود صلاحية اجتهادات أئمة المذاهب الفقهية القدامى و ما مدى قداسة فهمهم للنصوص؟ ما الحاجة إلى الاجتهاد الجماعي؟ ما حاجة المجتمعات الإسلامية المعاصرة إلى تفعيل الاجتهاد كآلية لتحقيق المواءمة بين مقاصد الشريعة الإسلامية و مصالح  المسلم المعاصر المشروعة المتجددة و المتغيرة؟                                

عرَف علماء الإسلام الاجتهاد بقولهم هو بذل المجتهد الوسع لإدراك حكم شرعي من أدلته الشرعية ، والاجتهاد كما نرى واجب على كل من كان قادراً عليه و توفرت فيه شروطه رغم أن هناك من ذهب إلى أن الاجتهاد فرض كافية إذا قام به بعض المجتهدين  سقط عن البقية. و للمجتهد منزلة عالية في الإسلام لاشتغاله ببيان أحكام الله سبحانه و تعالى قال صلى الله عليه و سلم:(العلماء ورثة الأنبياء ) فالعلماء هم من شرفوا بمواصلة مسيرة النبوة التي أنيطت  بعهدة إنسان الاستخلاف بعد انتهاء نزول الرسالة المحمدية الخاتمة .فما دامت هناك أمّة مسلمة فإنّ حاجتها لاستنباط الأحكام الشرعية قائمة لمسايرة ركب الحياة وتوفير الإجابات للأسئلة المستجدة وهذه الأمانة والمسؤولية أناطها الإسلام بعهدة العلماء آمرا المسلم بالالتجاء إليهم  لمعرفة ما جهله من أمر دينه و دنياه قال سبحانه و تعالى  في الآية 43 من سورة النحل: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فبالاجتهاد يتحقق تنزيل مراد الله تعالى على الواقع الإنساني وتصييره متفاعلا بالتزامات الوحي الإلهي .إن خلود الشريعة الإسلامية وعالميتها  يقتضي الاجتهاد من المؤهلين له . فالشريعة الإسلامية جاءت بأصول ثابتة وقواعد منظمة تتميز بالسعة والمرونة لمواكبة تطورات الحياة ومستجداتها في كل عصرومصر إلى قيام الساعة .و ما دام التشريعَ وليدُ الحاجة، ومَقيس عليها، فما قامَ تشريعٌ في مجتمع  ولا سنَ فيه قانونٌ، إلا وقد قامَ في البلد  قبْلَها حاجةٌ تدعو إليهما، فيأتي التشريعُ حينئذ ويُصاغُ القانون على قَدْرِ تلك الحاجةِ الاجتماعية. و بما أن العالم في القرن الحادي والعشرين يشهد تطوّرات وتغييرات اقتصادية واجتماعية وعلمية هائلة، تجاوزت سرعتها كمًّا وكيفًا التطورات التي حدثت طول القرون الماضية التي بها الإنسان الخليفة ، و عندما ألقت العولمة بظلالها على العالم الإسلامي زاد ضغط  الواقع على قضية الاجتهاد بحيث أصبحت  المجتمعات الإسلامية اليوم  في حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى الاجتهاد لما حصل من تغييرات في  أنظمتها الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والقانونية برزت معها حقوق و مسؤوليات جديدة ،تستوجب من المجتهد الاجتهاد في  وضع أنظمة حقوقية محلية ودولية لها لتتحقق العدالة و تضمن الحقوق و تراعى مصالح الناس و حاجاتهم  و يرفع الحرج و  يدفع الضرر عن الإنسان كما أمر القرآن الكريم.لفد كان من نتائج غلق باب الاجتهاد انتشار التقليد و التعصب للمذهب و الإمام و هذا ما سيجعل الموسوعة الفقهية الإسلامية  ثرية و غنية في باب "فقه العبادات" والشعائر الدينية، و أقل ثراء في باب "فقه المعاملات"و فقيرة في باب "الفكر السياسي" اللازمين  لمواكبة الواقع الجديد بكل مستجداته و بكل متغيراته وهذا ما يزيد من الحاجة للاجتهاد في "فقه الواقع" سواء كان واقعا سياسيا أو اقتصاديا    أو اجتماعيا أو ثقافيا أو بيئيا و على كثرة الجامعات والمعاهد الإسلامية وكثرة خرّيجيها إلا أن الممارسين  منهم للاجتهاد والإفتاء قليل عددهم و هذا العدد القليل يتعرض لضغوطات  و مضايقات من  زملائهم المتعصبين لهذا المذهب الفقهي أو ذاك المتشبثين بحرفية النصوص الرافضين لإعمال العقل لإعادة النظر في بعض  اجتهادات أئمة المذاهب الفقهية و لايجاد حلول لقضايا لا عهد للسابقين بها عبر المراوحة في عملية الاجتهاد بين النقل و العقل           و موقفهم المتعصب هذا نقده الإمام الغزالي في القرن الخامس الهجري بقوله في مقدمة المستصفى:( أشرف العلوم ما ازدوج فيه العقل والسمع، واصطحب فيه الرأي والشرع، وعلم الفقه وأصوله من هذا القبيل؛ فإنه يأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل؛ فلا هو تَصَرُّف بمحض العقول؛ بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول، ولا هو مبني على محض التقليد؛ الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد). و كنتيجة لتوسع  مجالات الطب والقانون والاقتصاد وتغير أحوال المجتمع وأنواع العلاقات فيه أصبح التخصص في العلوم سمة عصرنا  فإن الأسلوب القديم الذي يجعل المجتهد مسؤولا عن الإفتاء في كل أبواب الفقه ومسائله الفرعية لا يمكن الاعتماد عليه وتطبيقه في هذا العصر الذي توسعت وتعقدت فيه مجالات الحياة  لذلك فإن  للاجتهاد الجماعي أهمية  كبرى في عصرنا الراهن  للخروج بمجتمعاتنا من البلبلة الفكرية و الثقافية التي تشهدها، ففي الاجتهاد الجماعي يتجلى مبدأ من المبادئ التي أكد عليه الإسلام و أمر الرسول بتوخيها مع أصحابه في إدارة شؤون دنياهم ألا وهو مبدأ الشورى؛ حيث إن رأي الجماعة أقرب إلى الصواب من رأي المجتهد الفرد، مهما ارتفع شأنه في العلم  و المعرفة و الفطنة . قال الله تعالى في الآية 159 من سورة آل عمران آمرا رسوله صلى الله عليه و سلم بمشاورة أصحابه :(وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) كما جاء في الآية 30 من سورة الشورىقوله عز و جل : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) و أيد الرسول كلام ربه بقوله صلى  عليه السلام: " أنتم أعلم بشؤون دنياكم " رواه مسلم.و في عصرنا الذي تكاثرت فيه الواجبات، وازدحمت فيه المسؤوليات، أضحت الحاجة ملحة  لنشر ثقافة فقه الأولويات في المجتمعات الإسلامية  ليسكون هذا الفقه عونا لها على أداء مسؤولياتها  الدينية و الدنيوية و الإنسانية بوعي وبصيرة دون مساس بجوهر الدين الإسلامي  من مقاصد و أركان و أحكام قطعية ثابتة قال تعالى في الآية 77 من سورة القصص ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) و تجسم المسلم لهذا الأمر الإلهي لن يتم إلا عبر الاجتهاد في فقه الواقع و فقه الأولويات .  يعتبر علم أصول الفقه الإسلامي الوسيلة الأساسية لدى المجتهدين لاستنباط الأحکام الشرعية من المصدر الأول و الثاني للتشريع الإسلامي و هما على الترتيب  القرآن الكريم والسنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و التسليم . لقد وظف الفقهاء في القرن الثاني و الثالث و بداية القرن الرابع علم أصل الفقه عند ظهوره كعلم مستقل على يد الإمام الشافعي الذي ألف فيه كتابا خاصا سماه ( الرسالة ) لخدمة مصالح مجتمعاتهم المشروعة و لجعل النص الديني في خدمة هذا الواقع و لكن مع الأسف فإن تراجع العملية الاجتهادية مع ظهور التقليد و التعصب المذهبي و دعوات غلق باب الاجتهاد  جعل علم الأصول كالفقه  خارج دائرة التجديد والتطوير و بالرغم  من أن  تراثنا الفقهي والتاريخي وعلم التفسير وعلم الكلام و العلوم اللغوية لها تأثير كبيرعلى الاجتهاد في الفقه فإنه من الواجب الحذر من الوقوع في الخطأ الذي وقع فيه البعض بأن جعلوا من هذه العلوم  نصوصًا مقدسة فتعصبوا للماضى و رفضوا كل تجديد . إن هذه العلوم التي شكلت الفكر الإسلامي عبر العصور هي في حقيقتها  اجتهادات بشرية لفقهاء و علماء الإسلام في فترات مختلفة من تاريخ الحضارة الإسلامية  جاءت في سياق زماني و مكاني معين مستجيبة لحاجة و  مصالح المسلمين المشروعة و المتغيرة و متماشية مع الواقع في تغيره و تجدده  لذلك نقول إن علم أصول الفقه وأصول الدين و غيرها من علوم الوسائل  ليست مقدسة و هي ليست  أرفع من التطوير والتجديد، ومن واجب فقهائنا المعاصرين  إخضاعها  للدراسة والمراجعة و التجديد فيها و حسن توظيفها بعيون معاصرة عبر النقد و التمحيص و الإضافة والتعديل والتجاوز على ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، فالمقاصد هي  أُسُّ باب الاجتهاد، وهي الشرط الأول من شروطه. فمعرفة المقاصد لا غنى عنها للمجتهد حتى لا يخرج في حكمه على القضايا المستجدة عن حيز الشريعة الإسلامية بالخروج عن كلياتها و غايتها . إن بتبحر المجتهد في  مقاصد الشريعة الإسلامية  تتبين له  الأهداف السامية التي ترمي إليها الأحكام الإسلامية  كما تتوضح له  الغـايات الجليلة التي جاءت بها الرسل وأنزلت من أجلها الكتب السماوية .فما شرعت  الأحكام الشرعية إلا  لجلب المصالح للناس، ودفع المفاسد عنهم، فكل حكم شرعي ما نزل إلا  لتأميـن  مصلحة أو دفع مفسدة أو لتحقيق الأمرين معًا قال تعالى في الآية 205 من سورة البقرة : ﴿والله لا يحب الفساد) . وتبرز مصالح الإنسان بشكل قطعي في دعوة الإسلام إلى مكارم الأخلاق، وحسن تعامل الإنسان مع أخيه الإنسان، وتجنب الإساءة إليه و بذلك تسود المودة و الرحمة بين الناس، ويكونوا كما قال تعالى في الآية 13 من سورة الحجرات:يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) و كما قال خاتم النبيين و إمام المرسلين  صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ). وهنا تبرز أهمية  معرفة المجتهد  بمقاصد الشريعة الإسلامية التي بنيت على المصالح.قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى:( اعلم أن الله سبحانه لم يشرع حكمًا من أحكامه إلا لمصلحة عاجلة أو آجلة، أو عاجلة وآجلة، تفضلاً منه على عباده )، ثـم قال:( وليس من آثار اللطف والرحمة واليسر والحكمة أن يكلف عباده المشاق بغيـر فائدة عاجلة ولا آجـلة، لكنه دعاهم إلى كل ما يقربهم إليه ) فعلى ضوء التشريع على قاعدة المصلحة جَعَلَ المجتهدون من الشريعة الإسلاميَّة - كما أرادَها الله سبحانه و تعالى لهم - شريعة خالدة قادرة على التطور المستمر متماشية من نطور الواقع و المجتمع و تطور الحضارة الإنسانية، إن الاجتهاد الإسلامي تشريع ضمن مصلحة الأمة المشروعة و المتغيرة لذلك يبقى هذا الاجتهاد اجتهادا بشريا نسبيا قابلا للتطور و النماء .   و قد  قسم علماء الإسلام المصالح  بحسب أهميتها وأثرها في الحياة وحاجة الناس إليها إلى ثلاثة أقسام و هي :

أولاالمصالح الضرورية: وهي التي تقوم عليها حياة العباد الدينية والدنيوية، ويتوقف عليها وجودهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة، وإذا فقدت هذه المصالح الضرورية اختل نظام الحياة، وفسدت مصالح الناس، وعمّت فيهم الفوضى، وتعرض وجودهم للخطر والدمار والضياع والانهيار، وضاع النعيم في الآخرة، وحل العقاب. والمصالح الضرورية للناس في الشريعة الإسلامية  خمس  وهي حسب الترتيب و الأهمية 1- حفظ الدين، 2- حفظ النفس، 3- حفظ العقل، 4- حفظ النسل وهو العرض والنسب أيضا،5- حفظ المال .

ثانيها المصالح الحاجية: وهي الأمور التي يحتاجها الناس لتأمين شؤون الحياة بيسر وسهولة، وتدفع عنهم المشقة، وتخفف عنهم التكاليف، وتساعدهم على تحمل أعباء الحياة، وإذا فقدت هذه الأمور لا يختل نظام الحياة، ولا يتهدد وجود الناس، ولا ينتابهم الخطر والدمار والفوضى. 

ثالثها المصالح التحسينية: وهي الأمور التي تتطلبها المروءة والآداب والذوق العام، ويحتاج إليها الناس لتسيير شؤون الحياة على أحسن وجه، وأكمل أسلوب، وأقوم نهج، وإذا فقدت هذه الأمور فلا تختل شؤون الحياة، ولا ينتاب الناس الحرج والمشقة، ولكن يحسون بالضجر والخجل، وتتقزز نفوسهم، وتستنكر عقولهم، وتأنف فطرتهم من فقدها.                                                                                                                        

إن روح  مقاصد الشريعة الإسلامية إقامة الحق و العدل قال الله تعالى في الآيات 90- 91 من سورة النحل:﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ).وخلاصة القول يبقى الاجتهاد مرتبطا ارتباطا وثيقا  بعناصرأساسية تتحكم في ثبوته أو انتفائه و هي التزام النص وإعمال العقل وممارسة الحرية  و احترامها  كما على المجتهد ضرورة الابتعاد عن الإغراق في التفاصيل التي قد تصرف المسلم عن قضاياه الجوهريةو رحم الله الإمام مالك بن أنس فقد  سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين منها: لا أدري. كما أن مشكلة الاجتهاد في عصرنا الراهن ليست في استحالة شروط الاجتهاد أو في صعوبة تحصيل هذه الشروط بل المشكلة الحقيقية في عدم قدرة علماء الإسلام على تجاوز ذلك العائق النفسي الذي ما زال معششا في العقول و ما زال جاثما على صدر المجتمع الإسلامي من جراء دعوى سد باب الاجتهاد وانقطاعه بعد الأئمة المجتهدين، والقول بأن الأولين ما تركوا للآخرين من شيء. و كل الأمل اليوم لتطوير المنظومة التشريعية الإسلامية و جعلها مواكبة لمتطلبات اللحظة التاريخية منعقد على المجامع الفقهية الإسلامية الحديثة فهي تجمع الكثير من العلماء من أصحاب المؤهّلات الذين تتوفر فيهم مواصفات  الاجتهاد إذ هم من المتبحّرين في العلم والملتصقين  بالواقع الغيورين على الدين والمتشبعين بالتوجّه التجديدي والنزعة المقاصدية.

 

 

 اضغط على الرابط للطبع : الاجتهاد كآلية لتحقيق المواءمة بين مقاصد الشريعة الإسلامية  و مصالح  المسلم المعاصراضغط على الرابط للطبع

الاجتهاد كآلية لتحقيق المواءمة بين مقاصد الشريعة الإسلامية و مصالح المسلم المعاصر

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×