الدرس1 المبحث الثالث النص و التاريخ : الإعجاز التشريعي

 

969868781214828660-tunisie-gif-9.gifbaccaleaureat-1.jpg969868781214828660-tunisie-gif-9.gif

in-the10-8.gifmini2-49821655huyuhj-jpg-7.jpg

مع تحيات الأستاذ لطفي التلاتلي

النص و التاريخ

المبحث الثالث : النص و التاريخ

كتاب التفكير الإسلامي للسنة الرابعة آدابكتاب التفكير الإسلامي للسنة الرابعة آداب

أتهيأ للمبحث :

 

قال الله تعالى : (  هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات  ) آل عمران:7       وقال الله تعالى أيضا (  كتاب أحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير ) هود:1

 

 

 

 

 

الفرق بين المحكم

و المتشابه

( المحكم ) و( المتشابه ) لفظان متقابلان، إذا ذُكِرَ أحدهما استدعى الآخر ضرورة. المحكم هو اللفظ الواضح الدلالة

على معناه. والمتشابه: ما استأثر

الله تعالى بعلمه أو احتاج إلى بيان أو رد إلى المحكم... قال صاحب المراقي في ألفية الأصول:

وذو وضوح محكم والمجمل                 هو الذي المراد منه يجهل

وما به استأثر علم الخالق                   فـذا تشابهــا عليها أطـلق

قال بعضهم المحكم: ما لا يحتمل إلا وجها واحداً، والمتشابه: ما احتمل أوجها عدة.  وقال بعضهم المحكم: ما استقل

بنفسه ولم يحتج إلى بيان، والمتشابه:   ما لا يستقل بنفسه ويحتاج إلى بيان. والمسلم يعمل بالمحكم ، ويسلم 

للمتشابه .وحاصل القول

في موضوع المحكم والمتشابه الوارد في القرآن، أنه من جهة اللغة لا تنافي بينهما؛ إذ القرآن كله محكم بمعنى أنه

متقن غاية الاتقان، وهو أيضًا متشابه،  

  بمعنى أنه يصدق بعضه بعضًا؛ أما من جهة الاصطلاح، فالمحكم ما عُرف المقصود منه، والمتشابه ما غَمُض

المقصود منه. التشابه في القرآن الكريم

ينقسم إلى تشابه حقيقي ، وهومالايعلمه إلاالله،وتشابه نسبي وهو مايدركه إلا الراسخون في العلم . وأن التشابه

الحقيقي يدرك معناه دون حقيقته وكيفيته         

التي هي مما أستأثرالله بعلمها .

المحكم و المتشابه في معناهما العام : فالقرآن لا كله محكم بمعنى متقن لايتطرق إليه خلل، تتفق معانيه وإن اختلفت

ألفاظه، ومتشابه يصدق بعضه بعضًا

دون اختلاف أو تضاد،ويشبه بعضه بعضا بلاغة وحسنًا حتى لا يستطيع الإنسان أن يفاضل بين حروفه وكلماته، فهما

معنيان متفقان على القرآن حكمًا       

و وصفًا .

المحكم والمتشابه في معناهما الخاص: عرف المتشاب في القرآن الكريم في معناه الخاص في القاموس الفقهي بأنه

:هوالذي يقابل المحكم، وهوما أشكل

تفسيره لمشابهته غيره، إمامن حيث اللفظ،أومنحيث المعنى،أومن حيث اللفظ والمعنى معًا.  ينقسم التشابه في القرآن

إلى قسمين : تشابه حقيقي، وتشابه

نسبي .التشابه الحقيقي : وهوما لايعلم تأويله إلا الله فلا يستطيع البشر أن يدركوا حقيقته ويصلوا إليه، فهذا القسم

يشمل جميع ما أخبر الله به عن نفسه،

مثل كيفيات أسمائه و صفاته وقدألحق بعض العلماء بهذا النوع : الحروف المقطعة في أوائل السور و كالعلم بوقت

القيامة، وماجاء من حقائق اليوم الآخر

وماجاءكذلك عن الملائكة، ونحو ذلك فإن هذه الأمور معلومة المعنى بالنسبة إلينا لكن كنهها وحقيقتها غيرمعلومة 

فهي متشابه من حيث الحقيقة لا من حيث

المعنى .

التشابه النسبي : وهوالذي يعلمه الراسخون من أهل العلم،وبعض الناس دون بعضهم

 

  

   مأتى التشابه

أسباب التشابه في القرآن الكريم كثيرة قسمها العلماء إلىثلاثة أقسام:

القسم الأول : فيماهومتشابه من جهة اللفظ فقط .

القسم الثاني : فيما هومتشابه من جهة المعنى فقط .

القسم الثالث : فيما متشابه من جهتهما  أي  اللفظ  و المعنى  معا

 

 

 

 

الحكمة من التشابه

الابتلاء والاختبار؛ وذلك بالإيمان بهذه الغيبيات، والتوقف عن الخوض

في كيفياتها،والتسليم بماجاء عن الصادق المصدوق دون شك أو ريب، وبذلك يتميز المؤمن من

الكافر، وأهل الزيغ من أهل الضلال فيها دليل على عجز الإنسان وجهله مهماعظم استعداده، وغزر

علمه، وأنَّ الله وحده هوالذي قد أحاط بكل شيء علمًا، وأنَّ الخلائق لا يحيطون بعلمه إلابماشاء،

وهذا يدفعا لعبد إلى الخضوع والتذلل للذي وسع كل شيء علمًا.

ومنها: إقامةالحجة عليهم؛ وذلك إنما نزل بلسانه مولغتهم، ثم عجزوا عن الوقوف على ما فيه مع

بلاغتهم وإفهامهم؛ فيدلّ على أن الذي أعجزهم عن الوقف هوالذي أعجزهم عن تكرر الوقوف

عليها،  وهوالله سبحانه.

تتجلى حكم النوع الثاني وهو التشابه النسبي إبراز مكانة العلماء، وتفاوت درجاتهم، و إظهار

التفاضل  بين الناس

زيادةالأجر والثواب لما يترتب على وجود المتشابه من صعوبة في الوصول للحق ومشقة،  

 و تمحيص للناس، وعزائمهم، وصدق نياتهم في الوصول إلى الحق، ولو كلفهم ذلك وقتًا وجهدًا،

قال السيوطي عن فوائد المتشابه : (منها الحث للعلماء على النظر الموجب للعلم بغوامضه،

والبحث عند قائقه؛ فإن استدعاء الهمم لمعرفة ذلك من أعظم القرب)

 دفع للناس لتعلم علوم كثيرة توثق ارتباطهم بالقرآن الكريم مثل علوم اللغة من ( نحو، وصرف،

وبلاغة ) ، وأصول الفقه، وغيرها ولو لم يكنا لأمر كذلك لم يحتج إلى  تحصيل هذه العلوم

الكثيرة  (التي تعينهم على النظر والاستدلال، واستنباط الفوائد العديدة، والوقوف على أوجه إعجاز

هذاالكتاب الكريم .

إبراز لمكانة العقل وأهميته في فهم القرآن الكريم، ومعرفة دلائل قدرة الخالق في الكون، لأنَّ

النظر فيه يحتاج إلى الاستعانة بالأدلة العقلية التي تخلصه.


دفع لأصحاب المذاهب المختلفة للإقبال على القرآن الكريم  ( لأنه لوكان كلُّه محكمًا لما كان

مطابقًا إلا لمذهب واحد؛ وكان بصريحه مبطًل الكلِّ ما سوى ذلك المذهب؛ وذلك مما ينفّر أرباب

سائر المذاهب عن قبوله، وعن  النظر فيه والانتفاعبه؛ فإذا كان مشتمًلا على المحك موالمتشابه

طمع صاحب كلّ مذهب أن يجد فيه ما يؤيد مذهبه، وينصر مقالته، فينظر فيه جميع أرباب المذاهب،

ويجتهد في التأمل فيه صاحب كلّ مذهب،وإذا بالغوا في ذلك صارت المحكمات مفسرة للمتشابهات،

وبهذا الطريق يتخلّص المبطل من باطله ويتصل إلى الحق.

حث للعلماء على النظر الموجب للعلم بغوامضه، والبحث عن دقائق معانيه، والتدبر للفوائد

اللغوية، والنكت البلاغية، وما احتواه من تقديم وتأخير، وإيجاز وإطناب، وحذف وذكر، ونحو ذلك،

وغيرها من مسائل دقيقة تعطي معاني زائدة تدفع العلماء إلى كثرة القراءة والتدبر لهذا الكتاب

العزيز الذي لم تنته عجائبه ولن تنتهي زيادة الثقة واليقين بأن القرآن كل امر بالعالمين وذلك يظهر

لكلِّ متدبر فيه فلا يجد تناقضًا ولا خلًلا في نهاية بحث مع ما  يظهر له في بداية أمر من التشابه

والاختلاف.

إظهار عجز العرب عن معارضته بكل أضرب الكلام الذي يعرفونه؛ لأنه جاء بلغتهم و وفق طرائقهم

في التعبير، ومذاهبهم في الإيجاز والاختصار والإطالة والتوكيد، والإشارة إلى الشيء، وإغماض

بعض معانيه حتى لايظهر عليها إلا المنقب المبرَّز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإعجاز التشريعي

المبحث الثالث الدرس 1:  الإعجاز التشريعي في القرآن

الشريعة: مشتقة من شرع بمعنى سن و نهج و معناها في الاصطلاح الإسلامي : ما شرع الله لعباده من طريقة مستقيمة مبنية على قواعد و أحكام ينتهجها الناس لتنظيم حياتهم .

أتفهم الوضعية

خصائص التشريع

خصائص النص القرآني

دور العلماء

-عام لكل الناس في كل العصور

- صالح لكل زمان و مكان

- روعي في التشريع الإسلامي أربعة أسس : عدم الحرج ، قلة التكاليف ، التدرج في التشريع، تحقيق العدالة

- ورد في شكل كليات تشريعية عامة

-القرآن الكريم معجز ، منه المحكم و منه المتشابه

- الهداية  ، الإصلاح ، الإرشاد

التفسير و التأويل

الاجتهاد و الاستنباط لجعل تشريعاته تتماشى و متطلبات اللحظة التاريخية

 

أحدد محاور الاهتمام

من معجم النص 1

القرآن معجزة دائمة و مستمرة

من معجم النص 2

كليات تشريعية و تهذيبية

من معجم النص 3

ليكون لعلماء الأمة مرتبة الاستنباط

الجهة الأولى للتناول

تعريف الإعجاز التشريعي في القرآن

 الجهة الثانية للتناول

خصائص الخطاب القرآني

الجهة الثالثة للتناول

حضور الإنسان في الإعجاز التشريعي

أنشطة مناسبة

1

2

3

4

5

6

X

 

 

 

 

 

 

أنشطة مناسبة

1

2

3

4

5

6

 

X

X

X

 

 

 

 

أنشطة مناسبة

1

2

3

4

5

6

 

 

 

 

X

X

 

 

     تعريف الإعجاز التشريعي

أ-تعريف الإعجاز مع بيان أنواعه :

قال الله تعالى : ( لْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) الإسراء 88
الإعجاز: إثبات العجز، والعجز: ضد القدرة، وهو القصور عن فعل الشيء.

تعريف المعجزة: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقاً لدعواه.

شروط المعجزة:
-1 أن تكون المعجزة خارقة للعادة غير ما اعتاد عليه الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.
-2
أن تكون المعجزة مقرونة بالتحدي للمكذبين أو الشاكين.
-3
أن تكون المعجزة سالمة عن المعارضة، فمتى أمكن أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله، بطل أن تكون معجزة.

من مظاهر الإعجاز القرآني :                                                                  

 1-الإعجاز البياني : تعريف البيان: البيان: عبارة عن إظهار المعنى بعبارة مبيِّنة عن حقيقته من غير توسع في الكلام، فإنْ تأنقت في إسهاب فهي البلاغة.
وأما الفصاحة: فعبارة عن الظهور من قولهم: "أفصح الصبح"، إذا ظهر. واللفظ الفصيح هو الظاهر، والغالب أنه يستعمل باعتبار اللفظ الكثير الاستعمال في معناه وإنْ خالف القياس

 تحدى القرآن الكريم العرب و هم أهل الفصاحة و البلاغة أن يأتوا بمثل القرآن في فصاحته و بلاغته و قد عجزوا عن الإتيان بآية من مثله فإن كان ذلك كذلك فغيرهم من أهل الأجناس الأخرى أشد عجزا

2-الإعجاز الغيبي :  قال الخطابي مشيراً إلى الإعجاز الغيبي في القرآن: "مودعاً [أي القرآن] أخبار القرون الماضية وما نزل من مثلات الله بمن عصى وعاند منهم، منبئاً عن الكوائن المستقبلية في الأعصار الباقية من الزمان". إعجاز القرآن للخطابي

ب- تعريف الإعجاز التشريعي :

قال الراغب: "الشَّرع: نَهجُ الطَّريق الواضح، يُقال: شرعت له طريقًا، والشَّرعُ مصدر، ثُم جُعِل اسمًا للطَّريقِ النَّهْجِ، فقيل له: شَرَعَ، وشَرْع وشَرِيعة، واستعير ذلك للطَّريقة الإلهيَّة"كتاب الشين، للراغب،ص: 258

 وجه من وجوه الإعجاز في القرآن و يخص ما ينطوى عليه القرآن من مضامين تشريعية محكمة يستحيل أن تكون صادرة عن شخص النبي . يعتني الإعجاز التشريعي بخصائص  الخطاب القرآني في مجال التشريع يعنى أيضا الإعجاز التشريعي   إثباتُ عَجْز البشر جميعًا عن الإتيان بِمثل ما جاء به القُرآن من تشريعاتٍ وأحكام، تَتَعلَّق بالفرد والأُسْرة والمجتمع في كافَّة المجالات.

مفاهيم ذات علاقة بالإعجاز التشريعي

 أمثلة عليها

يحتوي القرآن الكريم على أحكام كثيرة في التشريع و الآداب لها  مقاصد و علل

النبي صلى الله عليه و سلم كان رجلا أميا و نشأ بين أمة أمية

شريعة عادلة صالحة لكل الناس في جميع البقاع و الأجيال سالمة من التعارض و التناقض

تشريعات مدنية و جنائية و حربية و الحقوق الشخصية و الاجتماعية و الدولية

مقاصد التشريع الإسلامي:  حفظ الدين و حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسلوحفظ المال
 
قال الأستاذ (شيرل) عميد كلية الحقوق بجامعة فينا: (إن البشرية لتفخر بانتساب رجل كبير كمحمد إليها إذ أنه رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي عام)

وقال الأستاذ أدمونت بورك: (القانون المحمدي قانون ضابط للجميع نسج بأحكم نظام حقوقي وأعظم نظام علمي وأسمى تشريع منور لم يسبق قط للعالم إيجاد مثله)

آثار إيجابية مترتبة على تطبيق الأحكام الشرعية آثار إقامة الصلاة
 آثار إيتاء الزكاة  آثار صوم رمضان آثار سلبية مترتبة عن تعاطي المحرمات : آثار شرب الخمرآثار الزنا آثار السرقة آثار الظلم

2- خصائص الخطاب القرآني

يقول الغزالي : ( لا يمكن استقصاء ما يفهم من القرآن ) و ذلك مصداقا لما جاء في آيات الذكر الحكيم :

قال الله تعالى : ( قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ) الكهف 109-  وتفسير هذه الآية  : قُلْ يَا مُحَمَّد لَوْ كَانَ مَاء الْبَحْر مِدَادًا لِلْقَلَمِ الَّذِي يُكْتَب بِهِ كَلِمَات اللَّه وَحُكْمه وَآيَاته الدَّالَّة لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ يَفْرُغ كِتَابَة ذَلِكَ " وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ " أَيْ بِمِثْلِ الْبَحْر آخَر ثُمَّ آخَر وَهَلُمَّ جَرًّا بُحُور تَمُدّهُ وَيُكْتَب بِهَا لَمَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه كَمَا قَالَ الله  تَعَالَى( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) لقمان 27

خصائص النص القرآني

خصائص الواقع الإنساني

خصائص العقل البشري

معجز – حمال أوجه – محكم و متشابه –لا يمكن استقصاء ما يفهم منه

متجدد –متغيِّر

التوق إلى المعرفة- حَكَم – رفض الغموض – حب الاطلاع و كشف المجهول – الاستنباط

 

طبيعة العلاقة بين هذا الثالوث

 

علاقة تكامل و تلازم

العقل يجعل النص القرآني يستجيب لمتطلبات الواقع باعتماد المقاصد و الكليات العامة و ذلك يتطلب الاجتهاد في النص و معرفة دقيقة للواقع

مقومات الحقل الدلالي للنص القرآني

شريعة دائمة – عباراته صالحة لاختلاف منازع المجتهدين – قابل لتعدد الدلالات و المعاني – قابل  لتعدد القراءات

مقومات منهج الاستدلال و منهج الاستنباط

التنقيب – البحث – استخراج المقاصد من أدلتها – الاستنباط

انبناء الشريعة الإسلامية على كليات عامة و تركت التفصيلات لاجتهاد المجتهدين حسب المصلحة و متطلبات الواقع المعيش . فالقرآن الكريم قادر على مواكبة المتغيرات لانبنلئه على كليات يندرج فيها ما لا يحصى مما يحدث على مر الزمان و في ذلك رحمة من الله بعباده كما لم يغرق القرآن الكريم في تفصيل كل  الجزئيات و ذلك لأنه بكلام العرب الذين اشتهروا بالفصاحة و البلاغة و مراعاة لأحوال المخاطبين من علماء و عامة.

لقد تميز الخطاب القرآني بالعموم لجميع الناس على اختلاف ألوانهم و أجناسهم و في كل مكان و زمان كما تميز  بالدقة و الوضوح  و بتعليم الأحكام و اعتماد الحجة و البرهان في الاستدلال كما أن الأسلوب القرآن  جمع بين مقصد الموعظة و مقصد التشريع

و من خصائص الخطاب القرآني  التدرج: 

- و من تجليات التدرج  الفروق بين القرآن المكي و القرآن  المدني لاختلاف خصائص و طبيعة كل مرحلة من هتين المرحلتين من نزول القرآن

يقول ابن حجر العسقلاني :( و الذي وقع عيله الاتفاق في الاصطلاح بالمكي و المدني ما نزل قبل الهجرة و لو بغير مكة كالطائف و بطن نخل و عرفة و المدني ما نزل بعد الهجرة و لو نزل بغيرها من الأماكن التي دخلها النبي في غزواته حتى مكة و أرض الطائف و تبوك )

 

المرحلة المكية

المرحلة المدنية

 

خصائص المرحلة

بداية الدعوة المحمدية – انتشار الوثنية – عقائد فاسدة تغلغلت في العقول و الأنفس

استقرار – انتشار عقيدة التوحيد – الحاجة إلى تنظيم العلاقات بين مختلف مكونات المجتمع بالمدينة (مهاجرين و أنصار- مسلمين و يهود و غيرهم )

مميزات الخطاب القرآني              في كل مرحلة

إصلاح القلوب و تطهير النفوس من الشرك و تقويتها بعقائد الإيمان الصحيح – ترسيخ عقيدة التوحيد

تشريعات و أحكام تنظم الحياة الأسرية و الاجتماعية و تبين علاقة المؤمنين بالمخالف في الفكر          و المعتقد

ومن تجليات القرآن الكريم أيضا  نزوله منجما قال الله تعالى :وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) الإسراء 106  - نزل القرآن منجما على امتداد ثلاث و عشرين سنة  موزعا على الحوادث و حسب الوقائعو الأحداث و من أجل مسايرة الوقائع و الطوارئ في تجددها و تفرقها و من حكم تنجيم القرآن : تيسير حفظه – يسهيل فهمه – التمهيد لكمال تخليهم عن عقائدهم الباطلة و عباداتهم الفاسدة – التمهيد لكمال تحليهم بالعقائد الحقة و العبادات الصحيحة و الأخلاق الفاضلة – نثبيت قلوب المؤمنين و تسليحهم بعزيمة الصبر و اليقين

3- حضور الإنسان في الإعجاز التشريعي :

قال الله تعالى : ( أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) النساء 82 

الإنسان مدعو إلى التدبر و النظر العقلي و الاستدلال و القياس و الاستنباط و التبصر في الآيات القرآنية لاستخراج ما يناسب من أحكام و تشريعات تتلاءم مع مصالح و متطلبات الواقع المعيش فبإعمال العقل و بتدبر القرآن يصبح الإنسان شريكا في عملية الإعجاز و ذلك بجعل النص القرآني يتلاءم و يتماشي مع التغيرات و يستجيب لمصالح  الإنسان المشروعة و للمصالح الاجتماعية المشروعة قال الله  تعالى :( إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ) الإسراء 9

و خلاصة القول أن من أبرز مظاهر الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم أنه خاطب العقل الإنساني و اعتمد البرهنة و الاستدلال و التعليل كما وازن القرآن بين المادة و الروح و جمع بين الدين و الدنيا و أمر  بالسماحة و التسامح و العدالة و المساواة و الشورى و الحرية و غيرها كثير من المبادئ و القيم الإنسانية 

يمكنك طبع درس الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم اضغط على الرابط للطبعيمكنك طبع درس الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم اضغط على الرابط للطبع 

 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×