Créer un site gratuitement Close

في منهجية المقال

969868781214828660-tunisie-gif-9.gifbaccaleaureat-1.jpg 969868781214828660-tunisie-gif-9.gif

in-the10-8.gifmini2-49821655huyuhj-jpg-7.jpg

الأستاذ لطفي التلاتلي

في منهجيّة المقال

 

القدرات المستهدفة بالتّقييم في تحريرالمقال:

القدرة على:

1ـ تحليل نصّ الموضوع وإدراك المطلوب فيه وضبط حدوده

2ـ وضع تخطيط مناسب فيه عناصر رئيسة وعناصر فرعيّة

3ـ الاستدلال بشواهد مناسبة ، شواهد نقلية من القرآن و السنة و شواهد عقلية أو تاريخية 

4ـ النّقاش وإبداء الرّأي كلّما اقتضى نصّ موضوع المقال ذلك

5ـ مراعاة  ما  يوجبه التّحرير المسترسل من تدرّج في الأفكار وربط بين الجمل

6 ـ التّحرير باستعمال لغة سليمة.                                                                                                                                          

الاستعداد لتحرير مقال :

يقوم الاستعداد لتحرير مقال على تحديد المسألة أو المسائل المدروسة ومحاور الاهتمام فيها :

1ـ تجميع المعلومات حول المسألة أو المسائل المطروحة من الشّروح المنجزة في الفصل أو من المطالعات الخاصة

2- حفظ الشّواهد لتوظيفها في الدّعم

- التفوّق في المقال لا يعني وفرة المعلومات فقط، بل لا بدّ من حسن توظيفها ولا يتسنّى لنا ذلك إلا باستيعاب المنهجيّة

نصائح منهجيّة عامة في موضوع تحرير مقال:

1 - قراءة الموضوع وفهمه : و ذلك بتحديد المعطى و المطلوب و استنطاق العبارات المفاتيح في كليهما.

2- بناء الجوهر : باستعراض عناصره مفرّعة و ذكر الشّواهد المناسبة في كلّ موضوع مع:

-التزام التوازن بين هذه العناصر التي تتمحّض للتحليل و النقاش.

-التأليف بين المعاني عند نهاية كلّ عنصر.

3- بناء المقدّمة : من المستحسن كتابة المقدمة على المسودة و تأخير الاشتغال على المقدّمة لاستلهام ما جاء في بناء الجوهر لصياغة هذه المقّدمة و الغاية من ذلك تجنّب الاعتماد على المقدّمات التاريخيّة أو تلك التي تعرّف بالشّخصيّة المعنيّة بالموضوع.

4 - بناء الخاتمة: الخاتمة عموما قائمة على:

-التأليف بين أهمّ المعاني التي قام عليها التحليل.

- تنزيل الموضوع في سياق أوسع بفتح آفاق أخرى للبحث.                                                                                             

5-التحرير: هي مرحلة الإنجاز النّهائيّ للمقال نحرص فيها على:

ـ الصّياغة الدّقيقة الواضحة وتخيّر العبارة المناسبة.                                                                                                                  

ـ التّخلّص بين الأفكار وهو ما يكسب التّحرير التدرّج والتّماسك

ـ الربط بين الجمل معنويا ولفظيّا وتخير ما يناسب من مؤشّرات لغويّة وروابط منطقيّة.

ـ اللغة:  سلامة اللغة من الأخطاء، ثراء المعجم، الأسلوب الواضح الجميل (بعيدا عن التّكلّف وعن البساطة المخلّة) .

ـ حسن العرض: نظافة الورقة، وضوح الفقرات، علامات التّنقيط.  

منهجيّة التعامل مع نص الموضوع لتحرير مقال في التفكير الإسلامي:

 التّعامل مع الموضوع يكون موزّعا على مرحلتين هما مرحلة الفهم أوّلا ومرحلة بناء المقال ثانيا.

أ ـ مرحلة فهم الموضوع: نجاحنا في إنجاز مقال في مادة التفكير الإسلامي رهين مدى فهمنا للموضوع وتمثّلنا للمطلوب، وذلك مأتى أهمّيّة هذه المرحلة،

وهي تنهض على الخطوات الآتية:

ـ القراءة المتأنّية المتمعّنة للموضوع، وتدقيق النّظر في صياغته وتركيبه فترة القراءة الكلية للموضوع

- هي في الواقع لحظة تأمل في الموضوع، قصد اكتشاف الأطروحة التي يعرضها، أو الإشكالية التي يريد طرحها...الخ. ومن ثم لابد أن نعيد قراءة

الموضوع عدة مرات قراءة واعية تمكن من فهمه في كل أبعاده.

- فهم السؤال المطروح وتحديد المطلوب من خلال الانتباه إلى صيغة المساءلة.

- استخلاص تصميم عام للمقال حسب تدرج متماسك.

- استحضار المادة المعرفية التي تقتضيها معالجة الموضوع استحضارا وظيفيا.

ـ الوقوف عند البنية العامّة للموضوع:

تقسيمه إلى معطى ومطلوب، وهما على درجة كبيرة من التّرابط بالرّغم ممّا بينهما من اختلاف في الشّكل والصّياغة، بل لا معنى لأحدهما بمعزل عن الآخر:

ـ المعطى:

يكون في أسلوب خبريّ، صيغته موجزة مركّزة، يثير قضيّة أو عددا من القضايا (محاور الاهتمام/ مشاغل.)  

المطلوب: يكون في أسلوب إنشائيّ، هو سؤال أو أسئلة تحدّد طريقة التّعامل مع المعطى، أو الجوانب التي يجب التّركيز عليها، وكلّ تغيير في صيغة المطلوب يستتبع تغييرا في بناء التّخطيط وفي العناصر التي يقوم عليها.                                                         

  أـ فهم المعطى:                                                                                                                                

- تبيّن صيغته  

-الاشتغال على الكلمات المفاتيح 

- تبيّن القضايا ومحاور الاهتمام التي يثيرها  

- تبيّن حدوده

تبيّن  صيغة المعطى: لكلّ صيغة خصائصها، وهو ما يجعلها تؤثّر في فهم المعطى وتحديد محاور الاهتمام فيه، وأهمّ الصيغ التي يرد فيها المعطى هي:

1ـ صيغة الموازنة: إذا كان .... فإنّ....الموازنة (التّساوي) وعليه نكون مطالبين بأن نوازن بين جزئي الموضوع كمّا وكيفا.

صيغة النّفي والإثبات: لا ...بل...: ورد الجزء الأوّل منفيّا وورد الجزء الثاني مثبتا، وفي هذا النّوع من المواضيع نحن مطالبون بالاهتمام بالجزء المثبت من الموضوع دون الجزء المنفيّ.

لا يكتفي ...فقط، بل ... كذلك . نجد في هذا الموضوع نفيا وإثباتا ولكن استعمال عبارتي "فقط" و"كذلك" ، يخرجه من صيغة النّفي والإثبات إلى صيغة الموازنة ، وعليه فنحن مطالبون بالاهتمام بجزئي الموضوع.

صيغة المفاضلة: لا ...بقدر ما ... يشير إلى أنّ الموضوع يفضّل الجانب الثاني ويغلّبه، وهو ما يعني أنّنا في هذا النّوع من المواضيع مطالبون بأن نولي الجزء الثّاني اهتماما أكثر وقدرا من التوسّع أكبر.

الصّيغة التّقريريّة: تبدو . إنّ . ليست ... إلا . يرى بعض الدّارسين أنّ ....ليست إلا ...: لا نجد في هذه الأمثلة ما يدل على الموازنة ولا على المفاضلة ولا على النّفي والإثبات، فهي قائمة على صيغة تقريريّة: (1)  جملة فعليّة ، (2) جملة اسميّة (3)جملة اسميّة تتضمّن تأكيدا باستعمال النفي والحصر، وجميعها خبريّة تقريريّة. في هذا النّوع من المواضيع الأجزاء أو العناصر لا تبدو واضحة، أيّ أنّنا مطالبون باستجلائها وبالموازنة بينها في تحليلنا فلا نغلّب أحدها على الآخر 

ـ الاشتغال على الكلمات المفاتيح: هذه الخطوة تتيح لنا استخلاص محاور الاهتمام في الموضوع و إشكاليّاته   

ـ تبيّن محاور الاهتمام في المعطى والإشكاليّات التي يثيرها:

كلّ معطى يتألف لزوما من إشكاليّات يطرحها (محاور اهتمام/ قضايا/ جوانب...)، وهي محدّدة معلومة، ونحن مطالبون بأن نتبيّنها وبأن نلتزم بها في تحليلنا (أي التّقيّد بها فإسقاط بعضها أو الزّيادة عليها كلاهما يعتبر خلالا منهجيّا.)             

- تبيّن حدود المعطى:

فعلينا أن نحسن اختيار المعلومات الوظيفيّة التي سنتوسّلها في تحليلنا، وتبيّن حدود المعطى يجنّبنا الابتعاد عن الموضوع والخروج عليه.

ب ـ فهم المطلوب:

 إذا كان المعطى يحدّد محاور الاهتمام في الموضوع، فإنّ المطلوب يحدّد زاوية النّظر إليها، ويحدّد المراحل الكبرى للجوهر:

الموضوع التّحليلي: تكون صيغة المطلوب فيه حلّل، تبيّن، توسّع، برهن، ادعم... ويقوم الجوهر فيه على قسمين هما التّحليل والتّأليف.

الموضوع الجدليّ: صيغة المطلوب فيه هي حلّل وناقش، إلى أيّ حدّ؟ تبيّن حدود هذا الرّأي... ويقوم الجوهر في الموضوع الجدليّ على ثلاثة عناصر هي التّحليل والنّقاش والتّأليف.

 ملاحظة: هناك من يدرج موضوع إبداء الرّأي ضمن الموضوع الجدلي، وصيغته: أبد رأيك، حلل مبديا رأيك... وهناك من يرى بين النّوعين فرقا خاصّة في بناء الجوهر (يقوم موضوع إبداء الرّأي على تحليل وتأليف وإبداء رأي، أو تحليل العنصر الأول إبداء الرأي فيه، ثم تحليل العنصر الثاني وإبداء الرّأي فيه ثمّ التأليف لما ورد في التحليل وفي إبداء الرّأي).

موضوع المقارنة: صيغة المطلوب فيه هي قارن، وازن، بيّن أوجه التّشابه وأوجه الاختلاف، ويقوم الجوهر فيه على ثلاثة عناصر: أوجه التّشابه، أوجه الاختلاف، التّأليف (أو التّجاوز والتّعديل) .

يمكن القول إجمالا إنّ مرحلة الفهم تتكامل بثلاث خطوات هي فهم المعطى وهو يحدّد لنا مجموعة من القضايا ومحاور الاهتمام، ثم فهم المطلوب وهو يحدّد لنا المراحل الكبرى للجوهر، ثمّ الملاءمة بينهما، وهو ما يفضي بنا إلى إيجاد التّخطيط المناسب.

ـ بناء المقال:

يقوم البناء العامّ للمقال على ثلاثة أقسام تبدو مستقلّة بعضها عن بعض، ولكنّها في حقيقة الأمر متكاملة متلاحمة منهجيّا هي المقدّمة والجوهر والخاتمة، نحرص عند إنجاز المقال على تماسكها وتناسقها وحسن الرّبط بينها لفظيّا ومعنويّا، وذلك يتسنّى فقط باعتماد تخطيط يضمن تصوّرا شاملا للموضوع:

ـ المقدّمة: هي المدخل الذي يوجّهنا نحو الموضوع وهي تقوم على:

- تمهيد :  (مقدّمة عامّة) وهو عبارة عن فكرة تثير سياق الموضوع ، من شروطه أن يكون غير مُسقط على الموضوع، وأن يكون منسجما مع قضاياه.

(علينا اجتناب الدّخول في الموضوع مباشرة/ اجتناب المقدّمة الجاهزة/ اجتناب المقدّمة التّاريخيّة . ففي التمهيد يقع إبراز دواعي طرح المشكل الذي يتعلق به الموضوع مثل رصد تناقض، أو رصد مفارقة أو مساءلة رأي شائع وهذا ما يمثل على وجه التحديد وظيفة التمهيد 

الموضوع: هو بمثابة عرض لمحاور الاهتمام، ويكون بتضمين نصّ المعطى في المقدّمة مع المحافظة على صياغته كما وردت أو إعادة صياغته واختزاله في قضاياه المحوريّة.

ـ الإشكاليّة: هي أسئلة تمثّل عناصر الجوهر ومحاور الاهتمام الكبرى فيه، وعلينا أن نتوخى الدّقّة في اختيارها وفي صياغتها. 

-الجوهر:

جوهر المقال هو تحليل للمعطى في ضوء المطلوب، وهو يتطلّب تنظيما دقيقا للأفكار وانتقاء للمعلومات وللشّواهد نقلية و عقلية و تاريخية ...على نحو يكون كافيا للإلمام بالموضوع (لا تقل عن المطلوب ولا تتجاوزه فنصبح عاجزين عن التّحكّم فيها وتوظيفها فلا يحصل معها التّكامل والتّرابط والتّبويب الواضح).في هذا القسم تتجلّى القدرة على الفهم والتّحليل وعلى التّفكير في القضايا المطروحة ومعالجتها استنادا إلى أفكار وشواهد قرآنية و حديثية و تاريخية و عقلية ... منتقاة بدقّة. دون أن ننسى أنّ بناء الجوهر يختلف باختلاف المطلوب تحليلا فقط، أو تحليلا ونقاشا كما ذكر سابقا.                     

ـ يقوم جوهر الموضوع التّحليليّ على قسمين هما:

التّحليل: ويكون على هذا النّحو:

ـ تحديد محاور الاهتمام في نصّ المعطى  

ـ توزيعها على عناصر رئيسة وعناصر فرعيّة 

ـ تفريع هذه العناصر إلى أفكار.

ـ بلورة الأفكار وتبويبها وإقامة علاقات بينها وتحليلها والتّوسّع فيها والاستدلال عليها بشواهد. 

ـ التوصّل إلى استنتاجات في آخر كل عنصر مع ضرورة الاهتمام بحسن التّخلّص بين العناصر.

ملاحظة: الشواهد في المقال ضروريّة لدعم الفكرة وإكسابها صفة الوجاهة في إطار الحجاج، شرطها أن تكون منتقاة بدقّة، مناسبة لموضعها، منسوبة إلى أصحابها، غير محرّفة.

التّأليف: التّصوّر الذّاتي والرؤية الخاصّة للإشكاليات المطروقة في قسمي التّحليل والنّقاش، وانطلاقا من القسمين المذكورين ننتهي إلى رأي مقنع إما بالتّوفيق بين التّحليل والنّقاش وإمّا بتغليب وجهة نظر على أخرى جزئيّا أو كلّيّا، وإمّا بتجاوز كلا وجهتي النظر إلى رؤية جديدة شرط أن نجد لها الشّواهد المقنعة. التّأليف هذا القسم هو من أقسام الجوهر الأساسيّة وهو على قدر كبير من الأهمّيّة، من أجل ذلك لا ينبغي اعتباره ثانويا أو خاتمة للمقال، ويقوم عنصر التّأليف على تجميع أهمّ ما أفضى إليه التّحليل من استنتاجات وحوصلتها والتّعليق عليها، فنبني رؤية تأليفيّة للموضوع تمكّننا من أن نختم القول فيه (الخاتمة)

ـ النّقاش: نحرص على أن نوازن بينه وبين التّحليل كما وكيفا (الحجم وعدد العناصر والتعمّق)، وهو بمثابة تعامل نقديّ مع الموضوع، يمكن أن يتضمّن إضافة كما يمكن أن يتضمّن نقدا لما ورد في الموضوع من آراء، ولا يعني النقد أن نخطّئ هذه الآراء لأننا بذلك سنناقض أنفسنا وإنما يعني مناقشتها أو بعضها أو وجهة النظر نقاشا مقنعا، أي أن نقدّم وجهة نظر مغايرة من شأنها أن تؤكّد بعض نقائص المعطى مع الالتزام بالفكرة الدّقيقة والحجّة المقنعة والشّاهد المدعّم. 

الخاتمة

أـ الخاتمة الخاصّة:

تتضمّن سردا لأهمّ الاستنتاجات التي أفضى إليها التّأليف دون الوقوع في التّكرار، وذلك لغلق الموضوع، يمكن أن تتضمّن الخاتمة الخاصّة مثلا تثمينا للموضوع . 

ب ـ الخاتمة العامّة:

نخلص في هذه المرحلة إلى إشكاليّة جديدة نطرحها انطلاقا من تناولنا للموضوع دون الوقوع في الإسقاط. يمكن في هذا المستوى أن نقدّم رأيا طريفا حول المسألة أو الإشكالية التي طرحها المقال ، كما يمكن أن نلامس وجها آخر من المسألة وإثارة محور اهتمام جديد يمكن أن يكون موضوعا للبحث.

 ويمكن الاستفادة في بناء الخاتمة من الأسئلة الموجهة التالية:

- ما هو أهم ما يمكن الاحتفاظ به من مسار التفكير السابق ( خلال جوهر المقال ) ؟

- أي تغيير وأي إثراء أو تعميق حصل في تمثلنا للمشكل في ضوء مسار التفكير السابق ؟

تتمثل وظيفة الخاتمة إذن في صياغة تأليفية للحلّ الذي أسسه مسار التفكير خلال جوهر المقال. وبذلك فقط تكون الخاتمة متجاوبة مع المقدمة من حيث المضمون ومن حيث الشكل.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site