Créer un site gratuitement Close

الحرية و القدر

969868781214828660-tunisie-gif-5.gifالحرية والقدر   baccaleaureat-1.jpg

إعداد الوثيقة الأستاذ : لطفي التلاتلي      

in-the10-4.gif mini2-49821655huyuhj-jpg-1.jpg

القدر:  يعني تحديد الأمر وضبط الشيء بمقدار معين و هو النظام الذي يخضع له الكون والوجود كما يعنى تعليق كل حال من أحوال الأشياء بزمان معين وسبب مع 

القضاء: ورد في اللغة بمعان مختلفة منها الحكم و الإرادة و الأمر والصنع والتقدير فالقضاء عبارة عن فعل مع زيادة الأحكام والتقدير تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد من حسن و قبح وما يحويه من زمان ومكان و ما يترتب عليه من ثواب وعقاب. القضاء والقدر: بوجه عام هو النظام المحكم الذي وضعه الله لهذا الوجود و السنن التي ربط بها الأسباب بمسبباتها.لم يتفق علماء الإسلام على تعريف موحد لهذين المصطلحين فتعريفهما تعريفا إشكاليا بسبب تباين رؤى الفرق الإسلامية. ونقتصر هنا على تعريف ابن حزم للقضاء والقدر وهو " حكم الله تعالى في شيء بحمده أو ذمه أو تكوينه أو ترتيبه على صفة كذا إلى كذا إلى وقت كذا " القضاء والقدر من أركان العقيدة الإسلامية والإيمان يهما واجب محتم. فالكون يخضع لقدر دقيق ينفي عنه الصدفة والفوضى والعبثية مما ييسر تواصل بينه وبين العقل الإنساني وبذلك نقدر العقل على قراءة الكون بشكل منظم. فالإيمان بالقضاء والقدر حافز للعمل والسعي ومجدد للأمل والطموح .طرحت مسألة القضاء و القدر في الفكر الإنساني في الفلسفات القديمة عند اليونان و الفرس و الهنود وغيرهم. لم تشغل قضية القضاء والقدر بال المسلمين في صدر الإسلام بل ظهرت بوضوح في العهد الأموي فتم توظيف مقولة الجبر وفرضها عقيدة دينية تبريرا للسلطة باسم القدر الإلهي وتعطيلا.اختلاف دلائل السمع : فالنصوص القرآنية والحديثية بعضها ظاهره الجبر وبعضها الآخر ظاهره الاختيار ومن النصوص ما يحتمل الأمرين معا .اختلاف دلائل العقل :1- فإذا افترض أن الإنسان خالق لأفعله أدى ذلك إلى قيام أفعال لا تجري وفق المشيئة الإلهية 2-إذا افترض أن الإنسان غير مكسب لأفعاله وجب أن يكون مجبرا عليها وإذا كان كذلك فالتكليف يصبح من باب ما لا يطاق وذلك يعتبر ظلما من الله تعالى الله عنه . يرد التنازع في إشكالية القضاء والقدر إلى مذهبين متناقضين : مذهب الجبرية الذي سلب حرية الإنسان واختياره لأفعاله ومذهب المعتزلة والذي أكد حرية الإنسان ومسؤوليته في اختيار لأفعاله.يعتبر المذهبالأشعري وهو المذهب التوفيقي خاليا من الإضافة لأن القول بالكسب يفضي في النهاية إلى القول بالجبر.أجمع المعتزلة على أن العبد قادر و خالق لأفعاله خيرها وشرها وانتهى المعتزلة إلى القول بأن الله لا يريد ولا يوجد إلا أفعاله كالخلق والإحياء والإماتة وابتلاء العباد وأن الإنسان موكول إليه أمر اختياره لفعله و لكن الله يعلمه أزلا قبل حدوثه فخالفوا بذلك قول القدرية . قول المعتزلة بالحرية والاختيار شكل :* رد فعل سياسي لإعادة الحكم الشورى* مقاومة الفكر الانهزامي الاستسلاميفرَّق المعتزلة بين أفعال الله وأفعال العباد فأفعال الله متقنة محكمة خالية من النقصان أما أفعال العباد فهي تفاوته شمل الظلم والعدل والإحسان والإساءة وما دام الفعل الإنساني ناقصا والفعل الإلهي متقنا كاملا فانه لا يجوز أن يضاف الفعل الإنساني إليه لأنه لو خلق الظلم لكان ظالما  . وفي قولهم بحرية الإنسان وإرادته في اختيار أفعاله تأكيد منهم على دور الإنسان ومسؤوليته في الوجود العدل: أصل من أصول المعتزلة الخمسة قال المعتزلة بهذا الأصل لتنزيه الله عن الظلم وخلق الشر والفساد فالعدل الإلهي يتنافى مع الجبر و الفساد.  فالإنسان في نظر المعتزلة حر مريد ومختار ولو كان الأمر خلاف ذلك لبطل التكليف  ولما كان ثمة للوحي و النبوة معنى ولكان  الوعد والوعيد عبثا ولانتفى القول بالعدل إلا لهى . تشكلت مقالة  المعتزلة وفق ظروف  مجتمعية لها خصوصياتها مثلما تشكلت مقالة لمجبرة  وستتشكل فيما بعد مقالة الأشاعرة وهذا يعني :أن هذه الفرق قد حاولت  بأطروحاتها و منهجها  أن تمسك بطرف من أطرافالحقيقة . كما أن هذه الفرق  عمدت لبلوغ غايتها إلى تأويل النص الديني تأويلا يخدم توجهاتها  ، وهو ما يؤكد  أن  التأويل  أداة لمعالجة النصوص  الدينية  برؤى مختلفة منبثقة من شاغل الناس وواقعهم  . قال الأشاعرة أن أفعال العبا د مخلوقة لله خيرا كانت أو  شرا والعبد يكسبها لا يخلقها ويحاسب على كسبه .الكسب:اقتران قدرة الإنسان وهي قدرة حادثة بالفعل الذي يروم القيام به دون أن يكون قدرته أثر في إيجاد الفعل.القدرة  الحادثة : تحصل عند الفعل لا قبله . فإذا عزم العبد على الفعل و توجه إليه أوجد الله فيه استطاعة تقترن بالفعل الذي عزم عليه خيرا كان أو شرا و يخلق الله الفعل الذي أراد العبد. ساد المذهب الأشعري حيث يسود المذهب المالكي أوالشافعي في مصر والشام و شمال إفريقيا والأندلس من أتباع المذهب الأشعري علماء كبار من أمثال إمام الحرمين ، الباقلاني ، الغزالي و الفخر الرازي عملوا على تطوير المذهب. بنوع من الحرية والاستطاعة ضمن المشيئة الإلهية فالأفعال منسوبة لله من جهة الخلق و منسوبة للإنسان بجهة الكسب .رغم أن المذهب الأشعري ينحو إلى الاعتدال و التوسط  إلا أنه لم يكن محل رضا إذ رأى المعتزلة ومن والاهم أن الكسب الأشعري ليس  إلا جبرا ما دامت قدرة الإنسان غير مؤثرة في إحداث  الفعل . و يرى  السلفيون و في مقدمتهم ابن تيمية أن الكسب جبر محض سلب عن الإنسان إرادته و قدرته على الفعل .أتى ابن رشد بعد الأشاعرة ليصوغ مقالته في الحرية و القدر من منطق انتفاء التعارض بين الحرية والضرورة استنادا إلى مبدأ  السببية الذي اعتمده في رؤيته . فحسب ابن رشد من جحد ترتيب المسببات عن أسبابها في هذا العالم فقد جحد الصانع الحكيم تناول ابن رشد قضية الجبر و الاختيار من زاوية  فلسفية  ترتكز على فاعلية الأسباب من ناحية  و ارتباطها بإرادة الله وقدرته من ناحية أخرى  فالكون يجرى وفق نظام سببي محكم معقول ومطرد اقتضته إرادة الله وذلك النظام هو قدره و هو جملة الأسباب المودعة في طبائع الأشياء . أنكر الأشاعرة قانون السببية دفاعا عن حرية الإرادة الإلهية إذ كل حادثة ترجع عندهم إلى عملية خلق صادرة عن لله . وهذا ما جعل ابن رشد يتصدى للرؤية الأشعرية حول مبدأ السببية التي أنضجها الغزالي و مفادها أن العلاقة بين الأسباب والمسببات ليست علاقة تأثير و إيجاد وإنما مجرد تتابع وتساوق في الحدوث .هذه الرؤية  خاطئة عند ابن رشد فقد قاد الأشعرية إليها هروبهم من القول بفعل القوى الطبيعية لكي لا  تكون ثمة أسباب فاعلة غير الله و لكي لا يكون العالم صادرا عن سبب طبيعي . ويسير ابن تيمية وهو من التيار السلفي على خطى ابن رشد ويقف موقفه . اقتصرت المعالجات القديمة لمشكلة الحرية في الفكر الكلامي على العامل الغيبي الميتافيزيقي إغفال العوامل الاجتماعية والكونية العامة ومن تداعيات هذا التوجه المزايدة على القيم الإيمانية والوجودية الكبرى كعدل الإله والقيم البشرية والإنسانية و قيم الوجود الكبرى  فمقال الجبر فرغ الدين وقيم الوجود والبشرية من ك معقول أما مقال الحرية والاختيار فقد ضخم من معقول الإنسان على حساب قيم الوجود والإيمان لقد اهتم زعماء الإصلاح الديني في القرن 19 بداية القرن 20 بمسألة الحرية والقدر للدفاع عن جوهر العقيدة الإسلامية  وتخليصها من الشوائب وهو مشروع الإصلاح الشامل الذي يسعى الأفغاني وعبده إلى تحقيقه . تميز المشروع الإصلاحي لهذين  المصلحين بتصحيح المفاهيم التصدي للشبهات بنظرة عقلانية . تقوم مسألة  الحرية والقدر عند زعماء الإصلاح على مبدأ السببية فأفعال الإنسان مرتبطة بسلسلة من الأسباب تندرج ضمن نظام الكون وإرادة الإنسان حلقة من حلقات تلك الأسباب وهي مرتبطة بإدراكه ووعيه ومن هنا نرى تأثير الأفغاني وعبده بالموقف ألرشدي  واحتكامها إلى العقل  جهة والنزوع إلى جدل متكلمين  جهة أخرى .تجاوزت الفلسفة الحديثة طرح قضية القدر من زاوية ميتافيزيقية محورها علاقة الإنسان بالله . فقد أدى التقدم العلمي وتعقد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية إلى طرح القضية صلب مقولات جديدة الحرية مقابل الضرورة والحتمية .يري الفلاسفة المعاصرون أن الإنسان يخضع إلى حتميات متنوعة : حتمية طبيعية ـ كلود برنار- حتمية سيكولوجية – فرويد – حتمية اجتماعية – دوركايم – حتمية اقتصادية – ماركس - 





Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site